البغدادي
305
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
مالك بن عمرو بن تميم . وسبيع بالتصغير ، هو سبيع بن عمرو بن فتيّة « مصغّر فتاة » ابن أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان « 1 » . وكان سبيع شريفا ؛ وهو صاحب الرّهن التي وضعت على يديه في حرب عبس وذبيان ؛ ولمّا حضره الموت قال لابنه مالك بن سبيع : إنّ عندي مكرمة لا تبيد أبدا إن احتفظت بهذه الأغيلمة . . وعلقم منادى مرخّم علقمة ، وهو علقمة بن عبيد بن عبد بن فتيّة المذكور . . وآل سبيع بالجرّ عطفا على مجرور من « 2 » . وأسوءك مؤوّل بمصدر معطوف على رجال . وروي : « ولولا رجال من رزام أعزّة » بالرفع صفة رجال « 3 » . وقوله : « لأقسمت لا تنفكّ الخ » ، هو جواب لولا . وقوله : « لا تنفكّ الخ » ؛ جواب القسم . و « محارب » : قبيلة ؛ وهو محارب [ بن خصفة ] « 4 » بن قيس ابن عيلان . و « الآلة » : الحالة ، و « الحدباء » ، بالحاء المهملة : الصعبة . والمعنى : لولا أنّ هؤلاء الرجال أو مساءتك لحملت على أمر عظيم صعب ، لا تطمئنّ عليه إذا ركبته . وتندّم أصله تتندّم بتاءين ، فحذف إحداهما . وأمّا « ضرار بن الأزور » « 5 » فهو مالك بن أوس بن جذيمة « 6 » بن ربيعة بن مالك ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ . الفارس ، الشاعر ، الصحابيّ . أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وأنشده « 7 » : ( المتقارب ) خلعت القداح وعفت القيا * ن والخمر تقلية واستهالا « 8 »
--> ( 1 ) انظر في ذلك شرح ما يقع فيه التصحيف ص 493 . ( 2 ) وضبطت في كتاب سيبويه بالرفع عطفا على الرجال . ( 3 ) هي رواية كتاب سيبويه . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من الاشتقاق ص 292 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 259 . ( 5 ) انظر في ترجمته وأخباره الأغاني 13 / 29 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 193 ؛ وجمهرة النسب 1 / 259 . ( 6 ) في جمهرة أنساب العرب وجمهرة النسب : " واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن . . . " . ( 7 ) الأبيات في ديوانه ص 54 . وأسد الغابة 3 / 39 ؛ والاستيعاب 2 / 203 . وفي الاستيعاب : " لما قدم - ضرار - على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، قال الأبيات " . ( 8 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 297 : " كذا ورد هذا البيت بالأصل ولم نستطع فهم معناه " . ولقد ذكر جامع ديوانه عدة روايات للبيت ، لكن رواية الخزانة مفهومة وليس فيها تصحيف كما ذكرت الطبعة السلفية . خلعت : أزلت وطرحت . والتقلية : التبغض . والاستهالة : الفزع والمخافة من الأمر ، يقال : استهال فلان كذا يستهيله ، إذا كان يهوله .